محمد أمين بن محمد علي الكاظمي
هوية الكتاب وتمهيد 13
هداية المحدثين إلى طريقة المحمدين ( مشتركات الكاظمي )
وتوهم اتحاد الكتابين يدفعه ما سنتعرض لكلامه في أول الهداية . حول الكتاب : وهو من أحسن الكتب التي ألّف في هذا الباب في تمييز المشتركات الواقعة في أسانيد الاخبار ، مما يتوهم أحيانا ضعف الرجل ووثاقته ، وكان ذلك سببا لطرح الاخبار وهجرانها . قال المترجم له في مفتتح كتابه : اني نظرت في الكتاب المسمى ب « جامع المقال فيما يتعلق بأحوال الحديث والرجال » الذي هو من مؤلفات شيخنا الجليل الورع الزاهد المتفرد في زماننا هذا بالأخلاق الفاضلة والمحامد . فوجدت في الباب الثاني عشر منه أغلاطا كثيرة لا تخفى على من له أدنى بصيرة ، وشاع بين الطلبة ، فتقربت إلى اللّه تعالى باصلاح ما فيه من الغلط الواضح ، وبيانه وتتميم ما قصر عن عباراته عن أداء المراد . ثم اني أفردت بعد ذلك هذا الكتاب ، وأعرضت فيه عن ذكر أغاليطه التي اتفقت له ، اعتمادا على شرحي السابق له ، وأضفت اليه شيئا كثيرا ممن روى عن الراوي إلى ما ذكره سلّمه اللّه لأنه اقتصر في كتابه على النظر في ترجمة الرجل ومن روى عنه في كتب الرجال . وأنا نظرت في كتاب « منتقى الجمان في بيان معرفة الأحاديث الصحاح والحسان » للشيخ الثقة المحقق الشيخ حسن صاحب المعالم من أوله إلى آخره ، أعني كتاب الحج ، فميزت الراوي برواة كثيرين . وانفرد هذا الكتاب أيضا بشيء أهم ، وهو بيان ما وقع في الكتب الأربعة للمحمدين الثلاثة ( رحمهم اللّه تعالى ) من السهو في زيادة السند ونقصانه ، وتغيير الاسم ، وابدال الواو العاطفة الواقعة في السند ب « عن » وبالعكس .